فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْنَحٌ مِنَ التَّأْوِيلِ وَلَا شَرْحٌ مُوعَبٌ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ وَلَكِنَّهَا جُمْلَةٌ تُؤَدِّي إِلَى الْوُقُوفِ عَنِ الْقَطْعِ فِيهِمْ بِكُفْرٍ أَوْ إِيمَانٍ أَوْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ مَا لَمْ يَبْلُغُوا وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ حَادَ عَنِ الْجَوَابِ فِيهِ إِمَّا لِإِشْكَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ لِكَرَاهِيَةِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ إِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ النَّاسُ بِالْجِهَادِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال حدثنا عبد الرحمان بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 67
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۶۷