هَذَا وَدَفَعُوا رِوَايَةَ مَنْ رَوَى كُلُّ بَنِي آدَمَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالُوا وَلَوْ صَحَّ هَذَا اللَّفْظُ مَا كَانَ فِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ لِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ الْخُصُوصَ جَائِزٌ دُخُولُهُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تُدَمِّرُ كُلَّ شيء ولم تدمر السماوات وَالْأَرْضَ وَقَوْلِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَذَكَرُوا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ رِوَايَةَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَذَلِكَ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ وَهَكَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ مِنْ جَدْعَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 62
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۶۲