وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ بَاتَ فِي سَرَاوِيلِهِ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ بِيَدِهِ نَجَاسَةً فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَمْرِهِ فَعَلِمْنَا بِهَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ كَمَا ظَنَّهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ نَقَضُوا قَوْلَهُمْ فِي وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَى نَجَاسَةٍ فِي إِنَاءٍ أَوْ مَوْضِعٍ وَكَانَ الْمَاءُ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَنَّ النَّجَاسَةَ تُفْسِدُهُ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لَهَا فَلَمْ يُفَرِّقُوا ههنا بَيْنَ وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَيْنَ وُرُودِهَا عَلَيْهِ وَشَرْطُهُمْ أَنْ يَكُونَ ( وُرُودُ ) الْمَاءِ صَبًّا مُهْرَاقًا تَحَكُّمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَذْهَبَنَا فِي الْمَاءِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِيجَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي النَّائِمِ الْمُضْطَجِعِ الَّذِي قَدِ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ وَكَذَلِكَ قال السدي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 237
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۳۷