پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 236

پدیدآورندگان:

ص۲۳۶
وَقَدْ أَجْمَعُوا مَعَنَا عَلَى أَنَّ وُرُودَ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لَا يَضُرُّهُ وَأَنَّهُ مُطَهِّرٌ لَهَا وَطَاهِرٌ فِي ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ فَإِنَّ بِذَلِكَ صِحَّةَ قَوْلِنَا وَعِلْمِنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ أَمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَائِمَ مِنْ نَوْمِهِ أَنْ لَا يَغْمِسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ إِنَّمَا ذَلِكَ نَدْبٌ وَأَدَبٌ وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ لِمَنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً وَغَيْرَ طَاهِرَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّجَاسَةَ لَأَمَرَ بِغَسْلِ الْمَخْرَجَيْنِ أَوَّلًا وَلَقَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ لفينظر يَدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَجَاسَةٌ أَدْخَلَهَا فِي وَضُوئِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ غَسَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ عِلَّةَ احْتِيَاطٍ خَوْفَ إِصَابَتِهِ بِهَا نَجَاسَةً وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ فَالْأَحْجَارُ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى فِيهَا أَثَرٌ فَرُبَّمَا حَكَّهُ أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ فَأُمِرُوا بِالِاحْتِيَاطِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ جَعَلَ ذَلِكَ نَدْبًا وَسُنَّةً مَسْنُونَةً قَالَ الْيَدُ عَلَى طَهَارَتِهَا وَلَيْسَ الشَّكُّ بِعَامِلٍ فِيهَا وَالْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَبِيتُ فِي سَرَاوِيلِهِ وَيَنَامُ فِيهَا ثُمَّ يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَى غَسْلِ يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي إِنَاءِ وَضُوئِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَعَ حَالِهِ هَذِهِ غَسْلَ يَدِهِ فَرْضًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 236 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )