پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
حَدِيثٌ سَابِعَ عَشَرَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أبي الزناد عن الأعرح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبَ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ تَابَعَ يَحْيَى قَوْمٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَعَجْبُ الذَّنَبِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الْعَظْمُ فِي الْأَسْفَلِ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ الْهَابِطُ مِنَ الصُّلْبِ يُقَالُ لِطَرْفِهِ الْعُصْعُصُ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومُهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَنُو آدَمَ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَأْكُلُهُمْ وَحَسْبُكَ مَا جَاءَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا لَفْظُ عُمُومٍ وَيَدْخُلُهُ الْخُصُوصُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَإِنَّهُ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ عَجْبَ الذَّنَبِ وَإِذَا جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الْأَرْضُ عَجْبَ الذَّنَبِ جَازَ أَنْ لَا تَأْكُلَ الشُّهَدَاءَ وَذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 173 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )