قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ فَأَخْبَرَ أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَا مَعْنَى لِمَا خَالَفَ ذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَمَحْجُوجٌ بِهَا وَالْحَقُّ فِي اتِّبَاعِهَا وَالضَّلَالُ فِيمَا خَالَفَهَا إِلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْقِمَارِ وَحَمْلُ ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ قِمَارًا أَوْ غَيْرَ قِمَارٍ أَوْلَى وَأَحْوَطُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ النَّرْدُ مَيْسِرُ الْعَجَمِ ) وَأَمَّا الشَّطْرَنْجُ فَاخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي اللَّعِبِ بِهَا عَلَى غَيْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ لأن كثيرا منهم أجاز اللَّعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ مَا لَمْ يَكُنْ قِمَارًا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ هِشَامٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو وَائِلٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءٌ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُجِيزُ اللَّعِبَ بِهَا عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الشَّطْرَنْجِ أَنَّهَا مَيْسِرٌ وَهَذَا مَحْمُولٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 181
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۱