وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي الِانْصِرَافَ عَلَى صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَكَرِهَ ذَلِكَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَرَأَوْهُ مِنَ الْفِعْلِ الْمَكْرُوهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَرَخَّصَ فِيهِ آخَرُونَ وَلَمْ يَرَوْهُ مِنَ الْإِقْعَاءِ بَلْ جَعَلُوهُ سُنَّةً وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَالْقَائِلِينَ بِهِمَا وَنَذْكُرُ مَا للعلماء في تفسير الإقعاء ههنا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ فَأَمَّا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الْإِقْعَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْإِقْعَاءُ جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ مِثْلَ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْإِقْعَاءَ أَنْ يَجْعَلَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَذْمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَعْدَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم يا بني وإذا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ وَجَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 273
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۳