Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 90

Contributors:

P.90
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَابَقَ مَعَ عَائِشَةَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا وَشَبَهِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِدَادِ وَالدُّرْبَةِ فِي الْعَدْوِ وَالْعُدَّةِ لِلْعَدُوِّ أَوْ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ لَا عَلَى وَجْهِ الرِّهَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُرَاهَنَةِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَحِلُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَسَابَقَ مَعَ رَجُلٍ عَلَى أَقْدَامِهِمَا أَوْ تَسَابَقَا فِي سَبْقِ طَائِرٍ أَوْ عَلَى أَنْ يُمْسِكَ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَيَقُولَ لَهُ ازْجُرْ أَوْ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَى قَدَمَيْهِ سَاعَةً أَوْ سَاعَاتٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَتَصَارَعَا أو على أَنْ يَتَرَامَيَا بِالْحِجَارَةِ فَيَغْلِبُهُ وَيَأْخُذُ سَبْقًا جَعَلَاهُ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ وَمَا أُخِذَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَقَدْ نَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ السَّبَقِ جَائِزًا إِلَّا فِي الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَالنَّصْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ جَاءَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا جَنْبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَمَّا الشِّغَارُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 90 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )