وَأَجَازَ الْعُلَمَاءُ فِي غَيْرِ الرِّهَانِ السَّبَقَ عَلَى الْأَقْدَامِ لِمَا فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي ذِكْرِ غَارَةِ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِهِ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ وَلَقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ انْصِرَافَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَظْفَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ قَالَ وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ صَحْوَةٌ وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَسْبِقُ عَدُوًّا فَقَالَ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ ألَا مُسَابِقٌ فَأَعَادَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ فَقُلْتُ لَهُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي فَلْأُسَابِقْ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَنَزَلْتُ وَطَفِقَ يَشْتَدُّ وَحَبَسْتُ نَفْسِي عَنِ الِاشْتِدَادِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ عَدَوْتُ فَلَحِقْتُهُ فَصَكَكَتُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقُلْتُ سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ فَصِرْنَا حَتَّى وَرَدْنَا الْمَدِينَةَ وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رِجَالِنَا سَلَمَةُ بْنُ الأكوع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 89
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۸۹