مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَعُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّنْ أَجَازَ الْمُحَلِّلَ علي حسبما ذَكَرْنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ شِهَابٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَاتَّفَقَ رَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُسْبَقَ بِهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُسْبَقِ بِهَا عَلَى حَالٍ وَخَالَفَهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَمِنْ حُجَّةِ هَؤُلَاءِ أَنَّ أُصُولَ الْأَشْيَاءِ الْمُسْبَقِ بِهَا قَدْ كَانَتْ فِي مِلْكِ أَرْبَابِهَا وَإِنَّمَا أَخْرَجَ الشَّيْءَ رَبُّهُ عَلَى شَرْطٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْلَكَ عَنْهُ إِلَّا بِذَلِكَ الشَّرْطِ أَوْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ السَّبَقَ لَا يَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الرِّهَانِ إِلَّا فِي الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَالنَّصْلِ فَأَمَّا الْخُفُّ فَالْإِبِلُ وَأَمَّا الْحَافِرُ فَالْخَيْلُ وَأَمَّا النَّصْلُ فَكُلُّ سَهْمٍ وَسِنَانٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ مَا عَدَا هَذِهِ الثَّلَاثَ فَالسَّبَقُ فِيهَا قِمَارٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 88
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۸۸