Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 63

Contributors:

P.63
فأحكم الله أمر الغنيمة بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُرَادَ بِمَا نَصَّ بِهِ فِي السَّلْبِ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا جَاءَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حسبما رَوَوْا فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عمرالمذكور فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا وَلَا لَهُ إِلَّا وَجْهٌ وَاحِدٌ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا بَعْدَ سُهْمَانِهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذلك من غير سُهْمَانُهُمْ وَلَا مَوْضِعَ لِغَيْرِ السُّهْمَانِ إِلَّا الْخُمُسَ عَلَى رِوَايَةِ أَكْثَرِ أَصْحَابِ نَافِعٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى النَّفْلَ مِنَ الْخُمُسِ لَا مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا غَزَا عَامَ الْمُضِيفِ فَغَنِمَ أَرْسَلَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَرُدُّونَ مِنَ الْمَغْنَمِ فَرَدَّهُ عُبَادَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ عُبَادَةُ إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي عِقَالًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا طَاقَةَ لَكَ بِعِقَالٍ