Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 376

Contributors:

P.376
عَبْدًا شَرِيفًا كَانَ أَوْ وَضِيعًا إِذَا كَانَ بَالِغًا مُكَلَّفًا تَجْرِي عَلَيْهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَلَمْ يَكُنْ عَبْدًا سَرَقَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ وَلَا خَائِنًا فِيمَا اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ عَنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لَمْ يَجِبْ قَطْعُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِالدِّرَّةِ أَوْ بِالسَّوْطِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أَدَّبَهُ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ ذَهَبًا عَيْنًا أَوْ تِبْرًا مَصُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصُوغٍ لَمْ يُنْظَرْ فِيهِ إِلَى قِيمَةِ الثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَرُوعِيَ فِيهِ رُبْعُ دِينَارٍ وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ فَإِنْ بَلَغَ رُبْعَ دِينَارٍ وَزْنًا قَطِعُ يَدُ سَارِقِهِ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي وَصَفْنَا وَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ فِضَّةً اعْتُبِرَ فِيهِ وَزْنُ الثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ الْمَذْكُورَةِ فَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ الْوَزْنَ فَفِيهِ الْقَطْعُ وَمَا عَدَا الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ فَالِاعْتِبَارُ فِي تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ الْمَذْكُورَةِ دُونَ مُرَاعَاةِ رُبْعِ دِينَارٍ فَقِفْ عَلَى هَذَا وَافْهَمْهُ وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَتَقْوِيمِ الْعُرُوضِ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً لَا يُخَالِفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ إِنْ سَرَقَ مِنَ الذَّهَبِ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَإِنْ سَرَقَ مِنَ الدَّرَاهِمِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَإِنْ سَرَقَ عَرَضًا قُوِّمَ فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَهَذَا وَقَوْلُ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 376 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )