قَالَ أَبُو عُمَرَ ( هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ المسلمين فارتفع فيه القول ووجب التسليم ) ( أ ) وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْأَقَارِبِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِهِمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا وَرَثَةً وَكَانُوا فِي حَاجَةٍ وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ عَلِمَتْهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ لِقَرَابَتِهِ الْكُفَّارِ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ وَقَدْ أَوْصَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَّيٍ لِأَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ وَتَرَكَ قَرَابَتَهُ الَّذِينَ لَا يَرْثُونَ فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ لِمَوْلَاةٍ لَهَا بِأَثَاثِ الْبَيْتِ وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ إِنْ أَوْصَى لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ وَقَالَ طَاوُسٌ مَنْ أَوْصَى فَسَمَّى غَيْرَ قَرَابَتِهِ وَتَرَكَ قَرَابَتَهُ مُحْتَاجِينَ رُدَّتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى قَرَابَتِهِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ طَاوُسٍ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِثْلَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا أَوْصَى لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ ( وَتَرَكَ قرابته ) ( ج ) فَإِنَّهُ يَرُدُّ إِلَى قَرَابَتِهِ ثُلُثَيِ الثُّلُثِ وَيَمْضِي ثلثه لمن أوصى له أخبرنا محمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 300
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۰۰