پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 262

پدیدآورندگان:

ص۲۶۲
وَفِيهِ مُبَاشَرَةُ الصَّالِحِينَ وَالْفُضَلَاءِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِيهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ يُلْبَسُ فِيهَا مِنْ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَكَذَلِكَ يُتَجَمَّلُ بِالثِّيَابِ الْحِسَانِ فِي الْأَعْيَادِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ عِيدٌ وَيُتَجَمَّلُ بِهَا أَيْضًا عَلَى وَجْهِ التَّرْهِيبِ لِلْعَدُوِّ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافًا فِي اسْتِحْبَابِ التَّجَمُّلِ بِأَحْسَنِ الثِّيَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ قَدَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْلِكَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنَّ يَلْبَسَ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الطَّعْنِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فَمَعْنَاهُ مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَفِيهِ قَبُولُ الْخَلِيفَةِ لِلْهَدَايَا مِنْ قِبَلَ الرُّومِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَفِيهِ بَعْضِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من السَّخَاءِ وَصِلَةِ الْإِخْوَانِ بِالْعَطَاءِ وَفِيهِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ لِبَاسُهُ إِذَا جَازَ لَهُ مِلْكُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَفِيهِ صِلَةُ الْقَرِيبِ الْمُشْرِكِ ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا لِأَنَّ مَكَّةَ لَمْ يَبْقَ فِيهَا بَعْدَ الْفَتْحِ مُشْرِكٌ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ حَرْبًا وَلَمْ يختلف