پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 261

پدیدآورندگان:

ص۲۶۱
فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَذَكَرَ لُبْسَ الْخَزِّ فَقَالَ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الْخَزِّ وَيَلْبَسُونَ الْقَلَانِسَ بِالْخَزِّ فَعَجِبْنَا مِنَ اخْتِلَافِ رَأْيِهِمْ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِبَاسُ الْخَزِّ بِأَنْ سَدَاهُ حَرِيرٌ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُونَ الْخَزَّ وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَيْهِ مُطْرَفُ خَزٍّ سَقْوُهُ حَرِيرٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا يَلِي جِلْدِي مِنْهُ الْخَزُّ وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِخَبَرِ سَعْدٍ هَذَا فِي أَنَّ خَزَّ الْقَوْمِ كَانَ فِيهِ حَرِيرٌ وَأَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ مَرْوَانَ قَدَمَتْ عَلَيْهِ مَطَارِفُ خَزٍّ فَكَسَاهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ مِنْهَا مُطْرَفٌ أَغْبَرُ وكأني أنظر إل طُرُقِ الْإِبْرَيْسِمِ فِيهِ قَالَ يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْخَزَّ الَّذِي لَبِسُوهُ هُوَ الَّذِي فِيهِ الْحَرِيرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَبِسَ الْخَزَّ جَمَاعَةٌ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ لَوْ ذَكَرْنَاهُمْ لَأَطَلْنَا وَأَمْلَلْنَا وَخَرَجْنَا عَمَّا لَهُ قَصْدُنَا وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا هَلْ كَانَ فِيهِ حَرِيرٌ أَمْ لَا وَاجْتِنَابُ ذَلِكَ لِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ أَوْلَى وَلَا يُقْطَعُ عَلَى تَحْرِيمِ شَيْءٍ إِلَّا بِيَقِينٍ لَكِنَّهُ مِمَّا سُكِتَ عَنْهُ وَعُفِيَ عَنْهُ وَفِي حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ الْحَدِيثَ فِيهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 261 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )