Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 256

Contributors:

P.256
لِأَنَّ سَدَاهُ حَرِيرٌ وَأَبَاحَ الشَّافِعِيُّ لُبْسَ قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ بِقَزٍّ لِأَنَّ الْقَزَّ مَا بَطَّنَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ مَا كَانَ سَدَاهُ حَرِيرًا وَلُحْمَتُهُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ وَأَكْرَهُ مَا كَانَ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسَدَاهُ غَيْرَ حَرِيرٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحَرِيرِ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ شُهْرَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ شُهْرَةٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَهْيِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن لُبْسِ الْحَرِيرِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ فَأَمَّا السَّدَا وَالْعَلَمُ فَلَا يَعْنِي الْحَرِيرَ وَهَذَا يُبَيِّنُ الْمُرَادَ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ رَأَيْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ جُبَّةً شَامِيَّةً قِيَامُهَا خَزٌّ وَرَأَيْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ خَمَائِصَ مُعَلَّمَةً وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي لِبَاسِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِي الْحَرْبِ أَوْ مِنْ جَرَبٍ وَحَكَّةٍ تَكُونُ بِهِمْ فَرَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ وَكَرِهَهُ آخَرُونَ وَمِمَّنْ كَرِهَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَرَخَّصَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ هَذِهِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 256 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )