Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 237

Contributors:

P.237
أَعْلَمُ فَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَصَلَاةٌ فَقَامَ بِهِمَا عَلَى حَسْبَمَا يَجِبُ فِيهِمَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ وَمَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَأَدَّى صَلَاتَهُ كَانَ لَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يُوَفِّقُ مَنْ يَشَاءُ وَيَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَعَلَى حَسَبِ هَذَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى مَنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فُرُوضٌ مِنْ وُجُوهٍ فَلَمْ يُؤَدِّ شَيًّا مِنْهَا وَعِصْيَانُهُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ عِصْيَانِ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْضُ تِلْكَ الْفُرُوضِ وَقَدْ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ كَثِيرِ الْحَسَنَاتِ كَثِيرِ السَّيِّئَاتِ أَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ رَجُلٌ قَلِيلُ الْحَسَنَاتِ قَلِيلُ السَّيِّئَاتِ فَقَالَ مَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ الْمُتَّقِيَ لِلَّهِ الْمُؤَدِّيَ لِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ سَيِّدِهِ أَفْضَلُ مِنَ الْحُرِّ وَيُعَضِّدُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ الْمَسِيحِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلُهُ مُرُّ الدُّنْيَا حُلْوُ الْآخِرَةِ وَحُلْوُ الدُّنْيَا مُرُّ الْآخِرَةِ وَلِلْعُبُودِيَّةِ مَضَاضَةٌ وَمَرَارَةٌ لَا تَضِيعُ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 237 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )