بَعْضِكِمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ إِسْحَاقَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَتَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَنَزِيدُ ههنا بَيَانًا لِأَخْبَارٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَتَفْسِيرَ الْمُرَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الْمَشْرُبَةُ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ هِيَ الْغُرْفَةُ وَدَلِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْضِي بِأَنَّ كُلَّ مَا يُخْتَزَنُ فِيهِ الطَّعَامُ فَهِيَ مَشْرُبَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْخِزَانَةَ مَعْرُوفَةٌ وَأَصِلُ الْخَزْنَ الْحِفْظُ وَالسَّتْرُ ( وَالْمِلْكُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ . . . إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ . . . فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سواه بخزان ) ( ب ) . . . وَيُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ فَمَنْ رَوَى يُنْتَثَلَ طَعَامُهُ فَمَعْنَاهُ يُسْتَخْرَجُ طَعَامُهُ وَأَصْلُ الِانْتِثَالِ الِاسْتِخْرَاجُ وَمَنْ رَوَاهُ يُنْتَقَلَ فَالِانْتِقَالُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَبْيَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْمَعَانِي أَنَّ اللَّبَنَ يُسَمَّى طَعَامًا وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ كُلَّ مَا يُطْعِمُ جَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى طعاما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 207
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۷