Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 207

Contributors:

P.207
بَعْضِكِمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ إِسْحَاقَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَتَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَنَزِيدُ ههنا بَيَانًا لِأَخْبَارٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَتَفْسِيرَ الْمُرَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الْمَشْرُبَةُ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ هِيَ الْغُرْفَةُ وَدَلِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْضِي بِأَنَّ كُلَّ مَا يُخْتَزَنُ فِيهِ الطَّعَامُ فَهِيَ مَشْرُبَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْخِزَانَةَ مَعْرُوفَةٌ وَأَصِلُ الْخَزْنَ الْحِفْظُ وَالسَّتْرُ ( وَالْمِلْكُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ . . . إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ . . . فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سواه بخزان ) ( ب ) . . . وَيُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ فَمَنْ رَوَى يُنْتَثَلَ طَعَامُهُ فَمَعْنَاهُ يُسْتَخْرَجُ طَعَامُهُ وَأَصْلُ الِانْتِثَالِ الِاسْتِخْرَاجُ وَمَنْ رَوَاهُ يُنْتَقَلَ فَالِانْتِقَالُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَبْيَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْمَعَانِي أَنَّ اللَّبَنَ يُسَمَّى طَعَامًا وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ كُلَّ مَا يُطْعِمُ جَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى طعاما