Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 192

Contributors:

P.192
صِفَةِ الدَّجَّالِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي ذَلِكَ فَإِذَا رَجُلٌ يَجُرُّ شَعْرَهُ مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْآثَارُ مُخْتَلِفَةٌ فِي نُتُؤِ عَيْنِهِ وَفِي أَيِّ عَيْنَيْهِ هِيَ الْعَوْرَاءُ وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْآثَارُ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَذَكرَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ يُنَطِّفُ أَوْ يَهْرَاقُ رَأْسَهُ مَاءً قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا الدَّجَّالُ وَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَعْدٌ قَطَطٌ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ فَالْقَطَطُ هُوَ الْمُتَكَسِّرُ الشَّعْرِ الْمُلْتَوِي الشَّعْرِ الَّذِي لَا يَسْتَرْسِلُ شَعْرُهُ أَلْبَتَّةَ مِثْلُ شَعْرِ الْحَبَشِ وَأَمَّا قَوْلُهُ كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَإِنَّهُ يَعْنِي الظَّاهِرَةَ الْمُمْتَلِئَةَ الْمُنْتَفِخَةَ يَقُولُ إِنَّهَا قَدْ طَفَتْ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا يَطْفُو الشيء