مَسْحِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ قَطْعِهَا بِالسِّيَاحَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَسِيحٌ عَلَى وَزْنِ مَفْعِلٌ فَأُسْكِنَتِ الْيَاءُ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى السِّينِ لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْكَسْرَةَ عَلَى الْيَاءِ وَقِيلَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَسِيحٌ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْسُوحَ الرِّجْلِ لَيْسَ لِرِجْلِهِ أَخْمَصُ وَالْأَخْمَصُ مَا لَا يَمَسُّ الْأَرْضَ مِنْ بَاطِنِ الرِّجُلِ وَقِيلَ سُمِّيَ مَسِيحًا لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ وَقِيلَ سُمِّيَ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ وَقِيلَ الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ وَأَمَّا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَسِيحٌ لِمَسْحِهِ الْأَرْضَ وَقَطْعِهِ لَهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ ( وَقَدْ يُحْتَمَلُ أن يكون ممسوح الأخمص أيضا ) ( ج ) قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ يَقُولُ فِي الدَّجَّالِ الْمِسِيحَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالسِّينِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالْخَاءِ وَذَلِكَ كله عند أهل العلم خطأ ( قال ( ه - ) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقُيَاتِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 188
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۸