Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 171

Contributors:

P.171
وَالِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فَإِنَّهَا عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَيُسَمُّونَهَا صَلَاةَ السُّنَّةِ يَرَوْنَ صَلَاتَهَا فِي الْمَسْجِدِ دُونَ سَائِرِ التَّطَوُّعِ وَمَا عَدَاهَا مِنَ التَّطَوُّعِ كُلِّهَا فَهُوَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً فَقَالَ مَالِكٌ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الجمعة أن يدخل منزله ولا يركع فِي الْمَسْجِدِ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ الجمعة ولم يركع فِي الْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا كَانَ يَرْكَعُ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ أَيْضًا إِذَا سَلَّمُوا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَنْصَرِفُوا وَلَا يَرْكَعُوا فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ رَكَعُوا فَإِنَّ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَا أَكْثَرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سِتًّا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ صليت أربعا أو ستا ( ه - ) فحسن