Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 149

Contributors:

P.149
الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عِنْدَ الرَّوَاحِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَكُونُ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا عِنْدَ الرَّوَاحِ إِلَيْهَا مُتَّصِلًا بِالرَّوَاحِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ وَذَهَبَ الشافعي وأبو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّ مَنِ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ مِنْ غُسْلِهَا وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالطَّبَرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ صَاحِبِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذَا اغْتَسَلَ بَعْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ شَهِدَ الْجُمُعَةَ لَمْ يَكُنْ كَمَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ عَلَى غُسْلٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنْ كَانَ الْغُسْلُ لِيَوْمٍ فَاغْتَسَلَ بَعْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ بِوُضُوءٍ فَغُسْلُهُ تَامٌّ وَإِنْ كَانَ الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّمَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ عَلَى وُضُوءٍ وَقَالَ مَالِكٌ مَنِ اغْتَسَلَ عِنْدَ الرَّوَاحِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَشَهِدَ الْجُمُعَةَ أَجْزأَهُ غُسْلُهُ وَإِنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَيُرِيدُ بِهِ الْجُمُعَةَ لَمْ يُجْزِهِ مِنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ مِنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 149 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )