بَصِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا بِذَلِكَ وَهُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَزَعَمُوا أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الِاسْتِهَامِ عَلَيْهِ وَمِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَعَارَضَهُمُ الْأَوَّلُونَ بِأَنْ تَأَوَّلُوا قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوَّلُهَا وَخَيْرُهَا آخِرُهَا إِنَّمَا خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا يَتَأَخَّرُونَ فِي أَجَلِ النِّسَاءِ حَتَّى أُنْزِلَتْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ فَحِينَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَفِي الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ وَالْفَضَائِلُ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِمَا صَحَّ مِنَ التَّوْقِيفِ عَلَيْهَا فَمَا صَحَّ مِنْ ذَلِكَ سَلِمَ لَهُ وَطَمِعَ فِي بِرْكَتِهِ وَالْمَعْنَى فِي فَضْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ التَّبْكِيرُ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مَنْ تَأَخَّرَ وَصَارَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَمَنْ بَكَّرَ وَانْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ سُمَيٍّ إِنْ شاء الله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 139
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۹