حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْظِيمٌ لِعَمَلِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا وَهِيَ خَيْرُ أَعْمَالِنَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْمَلُوا إِنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيِّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا وَرُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَفِيهِ تَحْقِيرٌ لِلدُّنْيَا وَإِنَّ قَلِيلَ عَمَلِ الْبِرِّ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الدُّنْيَا فَالْعَاقِلُ الْعَالِمُ بِمِقْدَارِ هَذَا الْخِطَابِ يَحْزَنُ عَلَى فَوَاتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ اصْفِرَارِهَا فَوْقَ حُزْنِهِ عَلَى ذِهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وجه لإعادته ههنا وَحُكْمُ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي فَوَاتِهَا كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ خَرَجَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 121
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.121