پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 6

پدیدآورندگان:

ص۶
خَمْرِهَا وَلَا يَخْلُو مَنْ حُرِمَ الْخَمْرَ فِي الْجَنَّةِ وَلَمْ يَشْرَبْهَا فِيهَا وَهُوَ قَدْ دَخَلَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا خَمْرًا لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ وَأَنَّهُ حُرِمَهَا عُقُوبَةً أَوْ لَا يكون يعمل بِهَا فَإِنْ يَكُنْ لَا يَعْلَمُ بِهَا فَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ مِنَ الْوَعِيدِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا وَلَا رَآهَا لَمْ يَجِدْ أَلَمَ فَقْدِهَا فَأَيُّ عُقُوبَةٍ فِي هَذَا وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُخَاطِبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِمَا لَا مَعْنًى لَهُ وَإِنْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا وَبِمَوْضِعِهَا ثُمَّ يُحْرَمُهَا عُقُوبَةً لِشُرْبِهِ لَهَا فِي الدُّنْيَا إِذْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَعَلَى هَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ لَحِقَهُ حِينَئِذٍ حُزْنٌ وَهَمٌّ وَغَمٌّ لِمَا حُرِمَ مِنْ شُرْبِهَا ( هُوَ ) وَيَرَى غَيْرَهُ يَشْرَبُهَا وَالْجَنَّةُ دَارٌ لَا حُزْنَ فِيهَا وَلَا غَمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَقَالَ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 6 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )