پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 55

پدیدآورندگان:

ص۵۵
بِالْمُرَاجَعَةِ لِيُسْتَبَاحَ بِالرَّجْعَةِ طَلَاقُ السُّنَّةِ فَإِذَا لَمْ يُحَقِّقِ الرَّجْعَةَ بِالْوَطْءِ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَعْنًى وَقِيلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِئَلَّا تَطُولَ عِدَّةُ الْمَرْأَةِ وَأَمَرَهُ بِمُرَاجَعَتِهَا لِوُقُوعِ طَلَاقِهِ فَاسِدًا ثُمَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاحَ لَهُ طَلَاقُهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي تِلْكَ الْحَيْضَةَ لِأَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ كَانَتْ فِي مَعْنَى الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَكَانَتْ تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْقَطِعَ حُكْمُ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بِالْوَطْءِ فَإِذَا وَطِئَهَا فِي الطُّهْرِ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِيهِ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَتْ عِدَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَمْ تَبِنْ وَقِيلَ إِنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ فِيهِ أُدِّبَ بِأَنْ مُنِعَ الطَّلَاقَ فِي وَقْتٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُوقِعَهُ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الطُّهْرَ الثَّانِيَ جُعِلَ لِلْإِصْلَاحِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَجِعِ أَنْ لَا يَرْتَجِعَ رَجْعَةَ ضَرَرٍ لِقَوْلِهِ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 55 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )