پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 326

پدیدآورندگان:

ص۳۲۶
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حَدِيثِ بِرِيرَةَ وُجُوهٌ وَمَعَانٍ حِسَانٌ فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ مُسْتَقْصًى مُمَهَّدًا مُوعِبًا فِي مَعَانِي حَدِيثِ بِرِيرَةَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَمْنَعَنَّكِ ذَلِكَ فَمَعْنَاهُ أَلَّا يَمْنَعَكِ مَا ذَكَرُوا مِنَ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ أَنْ تَحْتَرِمَ شِرَاءَهَا وَقِيلَ لَهُمْ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ إِنْ أَرَدْتُمْ بَيْعَهَا فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ إِذَا أَعْتَقَ وَإِنْ لَمْ يُرِيدُوا بَيْعَهَا عَلَى حُكْمِ السُّنَّةِ فَشَأْنَكُمْ بِهَا هَذَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا التَّأْوِيلِ وَمِثْلُهُ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَعَرَفَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفَ أَحْكَامَهُمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى بِالْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَا يَقْدَحُ فِي الْبَيْعِ وَلَا يُفْسِدُهُ وَلَا يُبْطِلُهُ وَأَنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ مَعَهُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَلَكِنْ قَدْ جَاءَتْ آثَارٌ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 326 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )