بَعْضُ مَنْ قَالَ هَذَا الْوَجْهَ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ لِلْقَصْرِ فِي الْخَوْفِ خُصُوصًا لَيْسَ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ لِقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ بِشَرْطِ الْخَوْفِ خِلَافَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فِي حَالِ الْأَمْنِ وَذَكَرُوا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعٌ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ قَالُوا وَلَوْ كَانَ الْقَصْرُ فِي حَالِ الْأَمْنِ وَحَالِ الْخَوْفِ سَوَاءً مَا كَانَ لِقَوْلِهِ إِنْ خِفْتُمْ مَعْنًى وَقَدْ جَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ يَجُوزُ فِي حُكْمِ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ فِي مَعْنَى الْمَذْكُورِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْخَوْفِ وَفِي الْأَمْنِ سَوَاءٌ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حِينَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ خالد بن أسد يا أبا عبد الرحمان إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 271
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۱