فَكُلُّ وَحْشِيٍّ مِنَ الطَّيْرِ أَوِ الدَّوَابِّ عِنْدَهُمْ صَيْدٌ وَقَدْ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَابَّ بِأَعْيَانِهَا وَأَرْخَصَ لِلْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهَا مِنْ أَجْلِ ضَرَرِهَا فَلَا وَجْهَ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى شَيْءٍ فَيَدْخُلَ فِي مَعْنَاهَا وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِقَوْلِهِ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ جُمْلَةَ السِّبَاعِ لِأَنَّهُ أَبَاحَ أَكْلَ الضَّبْعِ وَجَعَلَهَا مِنَ الصَّيْدِ وَجَعَلَ فِيهَا عَلَى الْمُحْرِمِ إِنْ قَتَلَهَا كَبْشًا وَهِيَ سَبْعٌ وَأَمَّا الْقَمْلَةُ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الصَّيْدِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّفَثِ وَحِلَاقِ الشِّعْرِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ كُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفَأْرَةَ وَالْحِدَأَةَ وَالْغُرَابَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَمَا أَشْبَهَ الْكَلْبَ الْعَقُورَ مِثْلَ السَّبْعِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالذِّئْبِ قَالَ وَصِغَارُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَكِبَارُهُ سَوَاءٌ قَالَ وَلَيْسَ فِي الرَّخَمَةِ وَالْخَنَافِسِ وَالْقِرْدَانِ وَالْحَلَمِ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ جَزَاءٌ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا فَدَلَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 167
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۶۷