وَإِنَّمَا تَجَاوَزَهُ وَهُوَ غَيْرُ قَاصِدٍ الْحَجَّ ثُمَّ حَدَثَتْ لَهُ حَالٌ بِمَكَّةَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا فَصَارَ كَالْمَكِّيِّ الَّذِي لَا دَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَفْسَدَ حَجَّتَهُ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا مِنْ حَيْثُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِهِمَا عَلَى الاختيار واتفق مالك والشافعين وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى أَنَّ مَنْ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قَدْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَا لَهُ مِنْهُ الْحَجُّ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيُحْرِمُ مِنْهُ وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْفُرُعِ مُحْتَمَلَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ مر بميقاتك لَا يُرِيدُ إِحْرَامًا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَهَلَّ مِنْهُ أَوْ جَاءَ إِلَى الْفُرُعِ مِنْ مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الْإِحْرَامِ هَكَذَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى حَدِيثَ الْمَوَاقِيتِ وَمُحَالٌ أَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 151
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۱