رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَفِي مَعْنَى ما ذكر في هذا الحديث من القمس وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْبَرَانِسِ يَدْخُلُ الْمَخِيطُ كُلُّهُ بِأَسْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لِبَاسُ شَيْءٍ مِنْهُ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْخِطَابِ فِي اللِّبَاسِ الْمَذْكُورِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ بِلِبَاسِ الْقَمِيصِ وَالدِّرْعِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُمُرِ وَالْخِفَافِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الطِّيبَ كُلَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْرَبَهُ مُتَطَيِّبًا بِهِ زَعْفَرَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فَيَمَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ هَلْ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ الطِّيبَ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَمْ لَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ إِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ عَنْ لُبْسِ الْبَرَانِسِ وَالْعَمَائِمِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِيهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى الْمَرْأَةَ الْحَرَامَ عَنِ النقاب والقفازين
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 104
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۰۴