النَّضِيرِ وَهُمْ يَهُودُ فَقَالَ لَهُمْ إِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا وَإِمَّا أَعَرْتُمُونَا سِلَاحًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِضَرُورَةٍ دَعَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِذَا اسْتُعِينَ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ أُسْهِمَ لَهُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ وَلَكِنْ يُرْضَخُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَسْتَأْجِرُهُمُ الْإِمَامُ مِنْ مَالٍ لَا مَالِكَ لَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِي مَوْضُوعٍ آخَرَ يُرْضَخُ لِلْمُشْرِكِينَ إِذَا قَاتَلُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اتَّفَقُوا أَنَّ الْعَبْدَ وَهُوَ مِمَّنْ يَجُوزُ أَمَانُهُ إِذَا قَاتَلَ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ فالكافر أول بِذَلِكَ أَنْ لَا يُسْهَمُ لَهُ وَفِيهِ جَوَازُ الْعَارِيَةِ وَالِاسْتِعَارَةِ وَجَوَازُ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا اسْتُعِيرَ إِذَا كَانَ عَلَى الْمَعْهُودِ مِمَّا يُسْتَعَارُ مِثْلُهُ وَحَدِيثُ صَفْوَانَ هَذَا فِي الْعَارِيَةِ أَصْلٌ فِي هَذَا الباب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 37
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۷