أَرَى أَنْ يُسْتَعَانَ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا خَدَمًا أَوْ نَوَاتِيَّةً وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ أَتَاهُ فَقَالَ جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ فِي حِينِ خُرُوجِهِ إِلَى بَدْرٍ إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ إِذَا كَانَ حُكْمُ الشِّرْكِ هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ انْطَلَقَ وَبَعَثَ إِلَى بَنِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 36
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۶