صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى قَوْلِهَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَكُلُّ مَعْرُوفٍ يَأْمُرُ بِهِ يَلْزَمُهُنَّ إِذَا أَطَقْنَ الْقِيَامَ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَهَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَجَاءَ بِلَفْظِ النَّكِرَةِ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَعْرُوفٍ لَزِمَهُمْ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَعْرُوفٍ وَقَدْ قِيلَ إن المعروف ههنا أَنْ لَا يَنُحْنَ عَلَى مَوْتَاهُنَّ وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ وَلَا يَخْلُوَنَّ بِحَدِيثِ الرِّجَالِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سالم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 237
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۳۷