Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 80

Contributors:

P.80
سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِأَنَّهَا قَدْ عَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَالْمُسْلِمُونَ فَاسْتَحَبُّوهَا وَنَدَبُوا إِلَيْهَا وَهَذَا سَبِيلُ السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ فَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ رَوَاهُ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَهُمْ عَلَى النَّدْبِ كَمَا ذَكَرْنَا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى النَّدْبِ حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَفِي مَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِ وَتَنْدُبُ إِلَيْهِ وَمِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع وهو على المنبر يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَقَدْ أَمَرَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ