وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ فَلَمْ يُرِدِ الِاسْتِفْهَامَ وَإِنَّمَا هُوَ تَوْبِيخٌ فِي لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ تَقُولُ إِذَا أَنْكَرَتِ الْقَوْلَ أَوِ الْفِعْلَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ أَيْضًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنْتَ قَائِلٌ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ دُعِيَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانَ يُقَالُ لِعُمَرَ خَلِيفَةُ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُسُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحسين بن جعفر الزيات بمصر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بادي العلاف وحدثنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 75
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.75