پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْأَذَانُ بِاللَّيْلِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ لَا أَذَانَ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِلنَّافِلَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَا غَيْرِهَا وَلَا أَذَانَ إِلَّا لِلْفَرَائِضِ الْمَكْتُوبَاتِ وَأَوْكَدُ مَا يَكُونُ فَلِلْجَمَاعَاتِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ الْأَذَانِ وَسُنَّتِهِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَبَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَمِمَّنْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الْكُوفِيِّ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ وَفِي قَوْلِهِ هَذَا إِخْبَارٌ مِنْهُ أَنَّ شَأْنَ بِلَالٌ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلصُّبْحِ بِلَيْلٍ يَقُولُ فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فَلَا يَمْنَعُكُمْ أَذَانُهُ مِنْ سُحُورِكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقَارِبَ الصَّبَاحُ بأذانه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )