الْمَذْكُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَبِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدُّعَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ وَعِبَادَةٌ وَحُسْنُ عَمَلٍ وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا أَخَافُ أَنْ أُحْرَمَ الْإِجَابَةَ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحْرَمَ الدُّعَاءَ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ حَمَلَ آيَةَ الْإِجَابَةِ عَلَى الْعُمُومِ وَالْوَعْدِ وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءً مِنْ قَلْبِ لَاهٍ فَادْعُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنْ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ تُجَابُ دَعْوَتُهُ وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 298
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.298