وَمَعْنَاهَا مَا فِيهِ غِنًى عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ وَهُوَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَإِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنَّ يُكَفِّرَ عَنْهُ أَوْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي آخِرِ بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا بد من الإجابة على إحدى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَنَّهُ يَشَاءُ وَأَنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ عَزَّ وجل أجيب دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعُمُومِهِ بِتَأْوِيلِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 297
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.297