Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 297

Contributors:

P.297
وَمَعْنَاهَا مَا فِيهِ غِنًى عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ وَهُوَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَإِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنَّ يُكَفِّرَ عَنْهُ أَوْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي آخِرِ بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا بد من الإجابة على إحدى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَنَّهُ يَشَاءُ وَأَنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ عَزَّ وجل أجيب دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعُمُومِهِ بِتَأْوِيلِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ