قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُصَلُّونَ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَقَالَ دَاوُدُ الْجُمُعَةُ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى وَالٍ وَلَا إِمَامٍ وَلَا إِلَى خُطْبَةٍ وَلَا إِلَى مَكَانٍ وَيَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ عِنْدَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَتَكُونُ جُمُعَةً قَالَ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُ دَاوُدَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَجَمَاعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَكَانِ وَالْوَالِي وَالْخُطْبَةِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حَيْثُمَا كَانَ أَمِيرٌ فَإِنَّهُ يَعِظُ أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ذَكَرْنَا قَوْلَ الزُّهْرِيِّ هَذَا لِأَنَّهُ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ عَلِيٍّ حِينَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعِيدَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 287
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.287