Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 286

Contributors:

P.286
الْجُمُعَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَأَنَّ أَهْلَهُ إِذَا أَقَامُوهَا وَلَا سُلْطَانَ عَلَيْهِمْ أَجْزَأَتْهُمْ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مِثْلُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِأَنَّ صَلَاةَ عَلِيٍّ بِالنَّاسِ الْعِيدَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ أَصْلٌ فِي كُلِّ سَبَبِ تَخَلُّفِ الْإِمَامِ عَنْ حُضُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ أَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِقَامَةَ رَجُلٍ يَقُومُ بِهِ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَالطَّبَرِيِّ كُلُّهُمْ يَقُولُ تَجُوزُ الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَهْلَ مِصْرَ لَوْ مَاتَ وَالِيهُمْ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمُ الْجُمُعَةَ حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيْهِمْ وَالٍ