قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا يَحْضُرُنِي مِنَ الِاحْتِجَاجِ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ عَطَاءٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَلَا النُّزُولُ إِلَيْهَا لِبُعْدِ مَوْضِعِهِ عَنْ مَوْضِعِ إِقَامَتِهَا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُجْمَعٌ أَنَّ الظُّهْرَ وَاجِبَةٌ لَازِمَةٌ عَلَى مَنْ كَانَ هَذِهِ حَالَهُ وَعَطَاءٌ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مُوَافِقَانِ لِلْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ فَكَذَلِكَ يَوْمُ الْعِيدِ فِي الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ الصَّحِيحِ هَذَا لَوْ كَانَ قَوْلُهُمَا اخْتِلَافًا يُوجِبُ النَّظَرَ فَكَيْفَ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ وَتَأْوِيلُهُ بَعِيدٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ فِي حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 285
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۸۵