وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى وَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى الْمُصَلَّى فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ قَدْ بَنَى لِمَرْوَانَ مِنْبَرًا مِنْ لَبِنٍ وَطِينٍ فَعَدَلَ مَرْوَانُ إِلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى حَاذَاهُ فَجَذَبْتُهُ لِيَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ فَقُلْتُ كَلَّا وَرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تُؤْتَوْنَ بخبر مِمَّا أَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَرْوَانَ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ وترك مَا تَعْلَمُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَهُ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 261
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶۱