( قَالَ ) وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى مُعَاوِيَةُ قَالَ وَقَدْ بَلَغَنِي أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ لَا يُدْرِكُ عَامَّتُهُمُ الصَّلَاةَ فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ عَنْ عُثْمَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذِهِ أَحَادِيثُ مَقْطُوعَةٌ لا يحتج بمثلها وليس فيه حَدِيثٌ يُحْتَجُّ بِهِ إِلَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَكُلُّهُمْ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فِي العيدين هذا هو الصحيح عَنْهُمْ وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ الَّذِي يُمْكِنُ فَفِي مُعَاوِيَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ فَهُوَ عِنْدِي مِثْلُ قَوْلِ مَنْ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِأَنَّهُ كَانَ عَامِلًا لِمُعَاوِيَةَ بِالْمَدِينَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهَا بِالْمَدِينَةِ مَرْوَانُ وَفِي الْخَبَرِ الَّذِي قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُصَلِّي ( فِي ) الْعِيدَيْنِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ لِقَوْلِ طارق بن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 257
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۷