فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَثُرَ النَّاسُ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَفْتَرِقَ النَّاسُ وَأَنْ يَجْتَمِعُوا وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ وَمَا أَظُنُّ مَالِكًا ذَكَرَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا إِنْكَارًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فَلَيْسَ فِيهِ نَفْيٌ لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ لِأَنَّ عُثْمَانَ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي سَفَرٍ سِنِينَ ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ وَكَذَلِكَ قَدَّمَ الصَّلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ سِنِينَ ثُمَّ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ فَحَكَى كُلٌّ مَا عَلِمَ وَرَأَى وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 255
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۵