قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ فَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَعَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ جَعَلَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِنْهُمْ فَقِيلَ عُثْمَانُ وَقِيلَ مُعَاوِيَةُ وَقِيلَ مَرْوَانُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ قَالَ مَرْوَانُ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَرْوَانُ لِيُحْدِثَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ أَمْرٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ قَالَ عُثْمَانُ احْتَجَّ بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ كَانَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 254
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.254