وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِي الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى بَنُو مَرْوَانَ فَهَذَا مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدَيْنِ وَأَقَامَ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مُعَاوِيَةُ وَالثَّانِي ابْنُ الزُّبَيْرِ وَالثَّالِثُ زِيَادٌ وَالرَّابِعُ بَنُو مَرْوَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوَّلُ مَنْ أُذِّنَ لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ عَلَى مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ زِيَادٌ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِثْلُهُ أَيْضًا لِأَنَّ زِيَادًا عَامِلُهُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَبَنُو مَرْوَانَ فَقَدْ قَصَّرُوا عَمَّا عَلِمَهُ غَيْرُهُمْ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ عَلِمَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 246
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.246