صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ نُسُكِكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَا تَأْكُلُوهَا بَعْدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا قَصَّرَ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ ذِكْرِ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ مِنَ النُّسُكِ بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ هَذِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ( بِهِ ) فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حِينَ سَمِعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَمَلٌ وَالْعَمَلُ بِالْمَنْسُوخِ لَا يَجُوزُ فَلِذَلِكَ أَنْكَرَهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَذَكَرْنَا النَّسْخَ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ وَأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرحمان مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَمَّا تَقْصِيرُ مَالِكٍ فِي ذِكْرِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا فَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ قَطُّ فِي أَنْ لَا أَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ وَلَا إِقَامَةَ وَذَكَرَ فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّهُ سمع غير
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 242
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.242