ابْنِ طَلْقٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ قَالُوا وَمَا لَمْ يُسَلِّمْ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهَا بِغَيْرِ السَّلَامِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْجُلُوسَ فِيهَا فَرْضٌ وَالسَّلَامَ فَرْضٌ وَلَيْسَ التَّشَهُّدُ بِوَاجِبٍ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ عَمَلَ الْبَدَنِ كُلَّهُ فَرْضٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَرْضِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَكَذَلِكَ كَلُّ عَمَلِ الْبَدَنِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ وَهِيَ الْجَلْسَةُ الْوُسْطَى وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم يخرج قط من صلاته إلا بالتسليم قال تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَقَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ فَسَقَطَ التَّشَهُّدُ لِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَلَا شَيْءَ مِنَ الذِّكْرِ وَاجِبٌ غَيْرَ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ الْجُلُوسَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَرْضٌ وَلَيْسَ التَّشَهُّدُ وَلَا السَّلَامُ بِوَاجِبٍ فَرْضًا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 212
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.212